المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة "ليس الغريب" لزين العابدين


ahmedhamama
01-31-2007, 06:12 AM
السلام عليكم

ليس الغريب

هذه قصيدة ليس الغريب لزين العابدين أعجبتنى فأحببت أن أضعها لكم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ

لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ * إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ

إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ * حَقٌّ على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ

سَفَري بَعيدٌ وَزادى لَنْ يُبَلِّغَنـى* وَقُوَّتى ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـى

وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها * الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ

مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَنى حَيْثُ أَمْهَلَنى * وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبى ويَسْتُرُنِى

تَمُرُّ سـاعـاتُ أَيّـَامى بِلا نَدَمٍ * ولا بُكاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حـَزَنِ

أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً * عَلى المعاصِى وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـى

يَـا زَلَّةً كتبتْ في غَفْلَةٍ ذَهَبَتْ * يَـا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تحْرِقنى

دَعْنى أنوحُ عَلى نَفْسى وَأَندِبُـهـا * وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بالتذكيروَالحَزَنِ

كَأَننى بَينَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحــَاً * عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُنــى

وَقد أَتَوْا بِطَبيبٍ كَـى يُعالِجَنى * وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليـومَ يَنْفَعُنى

واشَتد نزعى وَصَار المَوتُ يَجْذِبُـها * مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ

واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِنى فى تَغَرْغُرِها * وصـَارَ رِيقى مَريراً حِينَ غَرْغَرَنى

وَغَمَّضُونى وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا * بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَنِ

وَقـامَ مَنْ كانَ حِبَّ النّاسِ في عَجَلٍ * نَحْوَ المُغَسِّلِ يَأْتينـى يُغَسِّلُنــى

وَقــالَ يـا قَوْمِ نَبْغِى غاسِلاً حَذقاً * حُراً أَرِيباً لَبِيبـاً عَارِفـاً فَطِنِ

فَجــاءَنى رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَرَّدَنى * مِنَ الثِّيــابِ وَأَعْرَانى وأَفْرَدَنى

وَأَوْدَعوني عَلى الأَلْواحِ مُنْطَرِحـاً * وَصـَارَ فَوْقى خرِيرُ الماءِ يَنْظِفُنى

وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقى وَغَسَّلَنى * غسْلاً ثَلاثاً وَنَادَى القَوْمَ بِالكَفَنِ

وَأَلْبَسُونى ثِيابـاً لا كِمامَ لهـا * وَصارَ زَادى حَنُوطِى حيـنَ حَنَّطَنى

وأَخْرَجونى مِنَ الدُّنيـا فَوا أَسَفاً * عَلى رَحِيـلٍ بِلا زادٍ يُبَلِّغُنـى

وَحَمَّلونى على الأْكتـافِ أَربَعَةٌ * مِنَ الرِّجـالِ وَخلْفِى مَنْ يُشَيِّعُنى

وَقَدَّمونى إِلى المحرابِ وانصَرَفوا * خَلْفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَنى

صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا * ولا سُجـودَ لَعَلَّ اللـهَ يَرْحَمُنى

وَأَنْزَلونى إلـى قَبرى على مَهَلٍ * وَقَدَّمُوا واحِداً مِنهـم يُلَحِّدُنـى

وَكَشَّفَ الثوْبَ عَن وَجْهى لِيَنْظُرَنى * وَأَسْكَبَ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنيهِ أَغْرَقَنى

فَقامَ مُحتَرِمــاً بِالعَزمِ مُشتمِلاً * وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِى وفـارَقَنى

وقَالَ هُيلُّوا عليه التُّرْبَ واغتنموا * حُسْنَ الثوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِى المِنَنِ

في ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمٌّ هنــاك ولا * أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُنــى

فَرِيدٌ وَحِيدُ القبرِ، يــا أَسَفـاً * عَلى الفِراقِ بِلا عَمَلٍ يُزَوِّدُنـى

وَهالَنى صُورَةً في العينِ إِذ نَظَرَتْ * مِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ ما قَدْ كان أَدهَشَنى

مِنْ مُنكَرٍ ونكيرٍ مـا أَقولُ لهم * قَدْ هــَالَنى أَمْرُهُمْ جِداً فأفزعنى

وَأَقْعَدونى وَجَدُّوا في سُؤالِهـِمُ * مَـالِى سِوَاكَ إِلهـى مَنْ يُخَلِّصُنِى

فَامْنُنْ عَلَى بِعَفْوٍ مِنك يــا أَمَلى * فَإِنَّنى مُوثَقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتهــَنِ

تَقاسمَ الأهْلُ مالى بعدما انْصَرَفُوا * وَصَارَ وِزْرِى عَلى ظَهْرِى فَأَثْقَلَنى

واستَبْدَلَتْ زَوجَتى بَعْلاً لهـا بَدَلى * وَحَكَّمَتْهُ فِي الأَمْوَالِ والسَّكَـنِ

وَصَيَّرَتْ وَلَدى عَبْداً لِيَخدُمَهــا * وَصَارَ مَـالى لهم حـِلاً بِلا ثَمَنِ

فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها * وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ

وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها * هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ

خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها * لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ

يَـا زَارِعَ الخيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَراً * يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ

يـَا نَفْسُ كُفِّى عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِى * فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُنى

يَا نَفْسُ وَيْحَكِ توبى واعمَلِى حَسَناً * عَسى تجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ

ثمَّ الصلاةُ على الْمُختـارِ سَيِّدِنـا * مَا وَصَّـا البَرْقَ في شَّامٍ وفي يَمَنِ

والحمدُ لله مُمْسِينَـا وَمُصْبِحِنَا * بِالخَيْرِ والعَفْوْ والإِحْســانِ وَالمِنَنِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ

ويمكنكم تحميلها وهى ملف بصيغة ملف rm لسماعها من هنا

للتحمــــــــــــــــــــــــــيل (http://www.egoshare.com/e0493c664addd90bf920c960f854e8e6/ahmedhamamarar.html) (على موقعegoshare)

والسلام عليكم

alkrwan
02-07-2007, 02:55 PM
شكراا وجزاك الله ألف خير

ahmedhamama
04-08-2007, 12:52 AM
تم إضافة رابط لسماعها

بسمه الحب
04-08-2007, 12:32 PM
يـَا نَفْسُ كُفِّى عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِى * فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُنى
وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها * الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ


الله على الكلمات تسلم ايدك يا احمد

تقبل تحياتى الشديده

جزاك الله كل خير

houmame
04-08-2007, 01:09 PM
مشكور يأخي حمامة على القصيدة الرائعة و الجميلة

Jabbar
08-19-2007, 04:00 PM
مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ووور

MAHDI
08-29-2007, 03:27 PM
مشكوووووووووووووووور